موهوب بن أحمد الجواليقي

56

شرح أدب الكاتب

مأخوذ من البعير الظهري وهو ما جعلته عدة لحاجتك لأنه زيادة على حاجة صاحبه إليه أن انقطع من ركابه شيء أو أصابه آفة ثم يقال استظهر ببعير ظهري محتاطا به ثم أقيم الاستظهار مقام الاحتياط في كل شيء وقيل سمى البعير ظهريا لأن صاحبه يجعله وراء ظهره فلا يركبه ولا يحمل عليه ويجعله عدة لوقت الحاجة . والاعداد تهيئة الشيء لوقت الحاجة واسم الشيء الذي تعده وتهيئه عدة مثل الأهبة يقال أعددت للأمر عدته وعتاده . وزمان الإدالة وقت رجوع الدولة بعد زوالها أي زمان النصر والغلبة يقال أدال الله فلانا إدالة ودال هو دولة وهو الانتقال من حال إلى حال والمداولة مفاعلة من الدولة ومنه قول الحجاج أن الأرض ستدال منا كما أدلنا منها معناه أنه تأكلنا كما نأكلها ولقضاء الوطر كل حاجة تكون لك فيها همة فإذا بلغتها قلت قضيت وطري من هذا الأمر أي حاجتي وجمع الوطر أوطار وقوله عند تبين فضل النظر يقال بان الشيء وأبان إذا وضح ولم يك فيه شك وابنته أي تأملته وتوسمته وفيه لغات آخر تكون لازمة ومتعدية وهي استبان الشيء واستبنته وبين وبينته وتبين وتبينته تبيينا وتبيانا والمبين في صفات الله تعالى قد فسر بالوجهين قيل أبان جميع ما يحتاج إليه العباد في كتابه فيكون متعديا وقيل المبين بمعنى البين الربوبية وقرئ " آيات مبينات " بكسر الياء وفتحها فمن كسر فالمعنى واضحات ومن فتح فالمعنى إن الله بينها وقرئ " ولتستبين سبيل المجرمين " بالرفع وعليه أكثر القراء فيكون غير واقع وقد قرئ سبيل المجرمين بالنصب المعنى ولتستبين أنت يا محمد سبيل